الشيخ الأنصاري
429
كتاب الطهارة
وفي رواية محمّد بن سنان : « اغسل يدك من البول مرّة * ( ومن الغائط مرّتين ) * ومن الجنابة ثلاثا » « 1 » . وأرسل الصدوق عن الصادق عليه السلام : « اغسل يدك من النوم » « 2 » . وظاهر الصحيحة عدم استحباب الزائد ، فإطلاق المرّتين في الثلاثة في اللمعة « 3 » - مع عدم المستند له - منفي بها . نعم ، في صحيحة حريز : « يغسل يده من النوم مرّة ومن الغائط والبول مرّتين » « 4 » ، ولكن حملها على إرادة اجتماع الغائط والبول ، كما هو الغالب . وهو وإن كان خلاف الظاهر إلَّا أنّ حمل رواية ابن سنان على أقلّ المستحبّ - أيضا - بعيد ، لكنّ الصحيحة أقوى سندا ، مع أنّه يكفي أنّ المقام مقام التسامح ، فالتعدّد في البول دون النوم قوي . ويمكن إلحاق النوم بالبول بملاحظة تعليل الغسل عقيب النوم بأنّه : « لا يدري أين باتت يده » ، فإنّ ظاهره كون الغسل لإزالة النجاسة الوهميّة الحاصلة من ملاقاة نجاسة البول أو غيره . ففي رواية عبد الكريم بن عتبة الهاشمي : « سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يبول ولم يمسّ يده اليمنى شيء ، أيدخلها [ 1 ] في وضوئه قبل أن
--> [ 1 ] كذا في المصدر ونسخة بدل « ع » ، وفي سائر النسخ : « أيغمسها » . « 1 » الوسائل 1 : 301 ، الباب 27 من أبواب الوضوء ، الحديث 4 ، نقله مرسلا عن الصدوق ، ولم نعثر بهذا المضمون عن محمد بن سنان . « 2 » الفقيه 1 : 46 ، الحديث 92 ، والوسائل 1 : 302 ، الباب 27 من أبواب الوضوء ، الحديث 5 ، وفيه : من النوم مرّة . « 3 » اللمعة الدمشقية : 18 . « 4 » الوسائل 1 : 301 ، الباب 27 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 .